محمد العامري الغزي

289

المطالع البدرية في المنازل الرومية

إلى قرية تعرف بالسقا ، فنزلنا بها لنكسر سلطان النوم ، ونجبر برعي الأعين ساعة بعض « 1 » ما نالها من الشؤم ، [ 159 ب ] ثم سرنا منه عندما تبدّى وجه الفجر في قندس الليل ، وهزم أدهم الليل بأشهب من جياد الخيل ، ثم ابتسم وجه الصباح بعد التعبيس ، عن عشر من الشهر وهو نهار الخميس ، ولم نزل نجوب كل بيداء ، ونقتري كل شجر أو برداء ، إلى أن وصلنا الضحى العالي إلى قرية تعرف بالقالاي « 2 » وربما سميت أيضا بالكامالي ، فلبثنا « 3 » ساعة بذلك المكان ، ثم سرنا فوصلنا إلى قرية آق وران ، واليوم قد ولّى شبابه ، والمساء قد استحكمت أسبابه ، وذلك ليلة الجمعة ذات الإتمام والكمال لثلاثين من شهر « 4 » شوال ، ثم رحلنا منه عندما درّ قرن الغزالة من المشرق « 5 » ، وانجلى وجه مرآتها المشرق ، فما تضاحى ذلك النهار حتى حصلنا « 6 » بمدينة قرا حصار ، واتفق حصولنا في تلك البقعة ذهابا وإيابا يوم الجمعة ، فنزلنا بها « 7 » بعمارتها منزلا مرتضى أعقب بالرضى [ 160 أ ] وأنس أنسى ما مضى ، وطابت الروح وانبسطت « 8 » النفس ، وأنست راحة ذلك اليوم ما اعترانا من تعب الأمس ، واجتمع بنا في ذلك المنزل رجل من الأعيان يقال له الحاج شعبان بن الحاج رمضان ، ثم عمّنا بخيره وميره ، وخدمنا بغسيل وغيره ، وسأل عمن رمى صيدا فأبان منه عضوا أيحل هو والعضو أم لا ؟ فأجبت بأنه إن كان الجرح مدفقا ومات في الحال « 9 » حلّ العضو والبدن ، وإن كان غير مدفق ومات منه بعد مدّة حرما أو ذبحه

--> ( 1 ) وردت في ( ع ) : « نقض » . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) وردت في ( ع ) : فنزلنا . ( 4 ) سقطت هذه الكلمة من ( ع ) . ( 5 ) سقطت هذه الكلمة من ( ع ) . ( 6 ) وردت في ( م ) : « دخلنا » . ( 7 ) ساقطة من ( ع ) . ( 8 ) وردت في ( ع ) : « وانتشطت » . ( 9 ) وردت في الأصل : « للحال » وما أثبتناه من ( م ) و ( ع ) .